تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٩

198

وكذلك لو لم يعلم بجنابته أو علم بها ثم نسيها فغسل وأجرى الغسل على بدنه غسلا يقوم مقام الفريضة أن لو قصد إلى ذلك كان بذلك يعتبر مؤديا في كل ذلك

أن

للفريضة ومعتقدا له غسل الفريضة ووضوء الفريضة لأنه مستحيل عندي يكون غاسلا، ويجزيه الغسل إلا بثبوت الفريضة إذا كان الغسل فريضة فبأي وجه

وقع كان مجزيا في معنى قول من الأقاويل ثبت معناه فريضة وليس لذلك وقت من الأوقات فيكون له حد لا يجزي إلا فيه، أو يكون فيه أو يعمل له وإنما هو من حين ثبت فيه حكم الجنابة ثبتت عليه الطهارة فرضا لا يستحيل إلا بالفريضة فبأي وجه صحت طهارة فريضة تقوم مقام الفريضة في معانيها.

وقد قيل: فيمن أصبح صائما يوما من شهر رمضان يعتقد ذلك نافلة وهو عالم بأنه من شهر رمضان فقصد إلى صوم ذلك اليوم بنية النافلة.

فمعي أنه قيل: إن نيته مستحيلة عن النافلة إلى الفريضة وهو صائم الفريضة ولا بدل عليه لأنه صام ذلك اليوم الذي كان قد أمر بصومه وقد ثبت صومه على ما أمر به، ولن تحوله نية معارضة.

ومعي

أنه قد قيل: إن عليه بدل يومه، والقول الأول عندي أبين وأثبت لأنه لم

يستحل إلى غيره عن حال الصوم في ذلك اليوم ولن يقع صوم الفريضة نافلة أبدا فيكون محولا لحكم الله لأن الله تعالى قد حكم بأن صوم ذلك اليوم فريضة، فإذا صامه الصائم فقد صام الفريضة التي أوجبها الله وحكم الله عليه بصيامه فريضة. والغسل عندي على حال أثبت حجة من الصوم؛ لأن الصوم قد يستحيل إلى

الإفطار بمعنى من المعاني من مرض أو سفر، فيكون مفطرا في شهر رمضان