الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٩208
الفرع الثاني فضائل الحج
في الحديث الصحيح عنه: " إن الله تعالى يباهي ملائكته بأهل عرفة يقول: انظروا
إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً 258. والغبر: جمع أغبر، وهو المغبر الوجه وغيره." فإذا أتى عرفات، وضجت الأصوات بالحاجات باهى الله بهم ملائكة السموات يقول: "يا ملائكتي، وسكان سماواتي، أما ترون إلى عبادي، أتوني من كل فج عميق، وواد سحيق، شعئًا غبرًا، قد أنفقوا الأموال، وأتعبوا الأبدان، فوعزتي وجلالي، وكرامتي، لأهبن مسيئهم لمحسنهم، ولأخرجنهم من الذنوب كيوم ولدتهم أمهاتم …
258 - ابن حبان 163/ 9 ح 3852، وابن حجر إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي 4/ 57 ح 5251 و 10158 والبيهقي السنن الكبرى للبيهقي المذيل بالجوهر النقي 5/ 58 9376 والمستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص 636/ 1 ح 1708 والطبراني المعجم الأوسط 16/ 9 ح 8993 والبزار كما فى كشف الأستار 28/ 2 ح 1128، وابن خزيمة 263/ 4، 2839 - 2840 والبيهقى فى شعب الإيمان 460/ 3 ح 4068، وابن عساكر 316/ 45. أحمد
ح
2 ح 7089 و 8033. قال الهيثمي:252/ 3: رجاله رجال الصحيح ومسند أبي يعلى 4/ 69 ح 2090. 259 - أخرجه أبو يعلى في مسنده ج 7 ص 141 ح 4106 والهيثمي في المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي 2/ 244، بلفظ قريب منه ونصه" يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثا غبرا أقبلوا يضربون إلي من كل فج عميق فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت محسنيهم جميع ما سألوني غير التبعات التي بينهم، فإذا أفاض القوم إلى جمع و وقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله فيقول: يا ملائكتي عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنيهم ما سألوني وكفلت عنهم التبعات التي بينهم" وابن حجر العسقلاني في المطالب العالية للحافظ 4/ 138 ح 1294 بزيادة "شعثا غبرا" بعد قوله: "عميق" وابن عساكر في فضل يوم عرفة ج 1 ص 154 ح 8. وله طرق أخرى غيرها وقد تكلم في صحته بعضهم، وسكت، آخرون، ومنهم من صححه، وله شواهد كثيرة، واستشكل هبة المسيء للمحسن، وتحمل التبعات المذكورة التي عليهم لبني جنسهم، ولعل التأويل