الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٠209
الفرع الثالث الأضاحي
إعلم أن الأضاحي أو فدية التمتع لا بد من أن تخرج من النعم المعروفة المتداولة بين الناس المقتاتة غالبا فيما بينهم وهي الضأن والإبل والبقر والغنم والمراد بالبقر هي المعروفة بين الناس البقر الأهلية والتي جرى عليها وفيها التعامل فلا تدخل بقر الوحش ولا حمره ولا الظباء وأمثالها ولو كان لحمها أجود من المتعارف عليه.
يقول النور السالمي في الضحية -
ولا يجوز أن يضحى بالظبا ..... وكل وحش هكذا فاجتنبا
لأنها من هذه البهائـ
ــم
تكون دون الصيد والحوائم
فلا أقول بجواز التضحية ..... بقر الوحش لأجل التسميه
لأنما الأحكام بالمعاني ..... منوطة لا بالمقال العاني
260
ولا يعطي أجرة الجزار من لحم التمتع أو الكفارة أو الأضحية عند من أوجها وقيل مطلقا؛ لأن الذبح وأجرته على من وجبت عليه الذبيحة ولأن إعطاءه أجرته منها
الصحيح لوهبتُ مسيئهم المحسنهم، و كفلت" عنهم التبعات التي بينهم عبار عن: "توفيق الله تعالى المسيء للتوبة والأوبة إليه تعالى، وللمدين بالحقوق والتبعات؛ لأدائها والتخلص من تبعاتها، أي: تكفلت بتوفيق المسيئين منهم للتوبة، وللمدين لأداء التبعات التي عليهم والتخلص منها إلى أربابها؛ لأن كل شيء بعنايته وتوفيقه جل شأنه وعظم سلطانه، وذك على حد قوله: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى (الأنفال وانظر: معارج الآمال لنور الدين السالمي
5/ 265، المسألة الثامنة في فضائل البيت مناسك الحج الإسماعيل الجيطالي 1/ 29.
260 - جوهر النظام لنور الدين السالمي باب النحر (1/ 99)