الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٢211
المبحث الخامس: النكاح
الفرع الأول مراعات القصد والعزيمة
مما سبق يتبين أنَّ القصد والعزيمة على الشيء فعلا أو تركا لا بد من مراعاتهما في العقود والتصرفات كما تراعى في العبادات، ولكن هنالك ألفاظ صرح الشارع فيها بثبوتها على قائلها ولا تسمع منه دعوى عدم القصد إلى مضمونها وهي: الطلاق والنكاح والرجعة، والعتق.
وعليه فهل هذا العموم شامل في كل متلفظ بهذه الألفاظ مع كمال أهليته، أم أن
هنالك مسائل مستثناة منه؟
يقول العلامة المحقق أحمد الخليلي: "إن الإسلام يأمر الرجل بأن يتجنب أي شيء مما يدل على الطلاق أن يقوله لامرأته، سواء كان جادا أو هازلا، ففي الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة " 263 وفي ررواية "العتاق" مكان الرجعة.
263 - أخرجه أبو داؤد في الطلاق على الهزل ح 2194 من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حَبيبِ بْنِ أَدْرَكَ الْمَدَنِي عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ مَاهَكَ - يوسف بن ماهك - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحديث، والترمذي باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق ح 118، وابن ماجة باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبا ح 2039/ والمزي: جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي المتوفى: 742 هـ/في: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. تحقيق عبد الصمد شرف الدين حديث رقم: 14854. وابن الملقن: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري المتوفى: 804 هـ/ في: تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، المحقق: عبد الله اللحياني ح ر 1481.، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في