الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٦والقول بعدم الطلاق إلا إذا قصده هو المختار عندي؛ لأن اللسان ترجمان الجنان ولأن الألفاظ قوالب المعاني، وكل لفظ يخرج عن القصد فهو هذيان وقد ثبت التزويج بجد فلا ينفسخ إلا بقصد والله أعلم 16
266
وحكى في المنهج؛ في باب ألفاظ الطلاق: الإجماع على ذلك، ونصه وأجمعوا أنه لا يقع الطلاق بالكلام به بغير الإرادة له والنية لقصده، وأجمعوا أنه إذا حصل القول باللفظ الذي هو الطلاق مع القصد إليه والنية به أنَّ ذلك طلاق ولا نعلم فيه
اختلافا ..
267
قال الباحث عفا الله عنه: ويؤيد هذا الرأي الفرقُ الواضح بين مريد الطلاق، أو النكاح، أو الرجعة، أو العتق، المتلفظ بها بصريح اللفظ مع حضور القلب وكمال
الأهلية، جادا مريدا للطلاق، أو هازلا مستهزئا مستخفا بأمر الشارع وأشكالهم.
وبين غير مريد ذلك إطلاقا كالناسي والذاهل والمكره والمخطئ باشتغال قلبه من شدة الفرح أو الغضب أو المرض، ومن زلت لسانه كمن أراد أنت برة فقال أنت طالق. الخ. وكذا الكلام في الثلاثة الباقية النكاح والرجعة والعتق
ذلك: أنَّ غير مريد ما تلفظ به بسبب زلة لسانه فيه لقصد شيء آخر والناسي والذاهل والمكره ومشغول القلب أثناء النطق لا يثبت عليهم بما قالوا عهد ولا عقد وقد تقدم الكلام في المكره والذاهل والناسي، في غير هذا الكتاب والذاهل ذهولا
266 - فتاوى الإمام السالمي ج 3 ص 111 وانظر 155 فما بعدها و 256، وج 4 ص 159 فما بعدها ط 210 م والديوان الطلاق ص 56 فما بعدها مرجع سابق.
267 - منهج الطالبين ج 16 ص 142 القطعة الأولى ط التراث المرجع السابق.