الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٧216
شغل قلبه كذلك، والمخطئ من شدة الفرح، أو الغضب، أو المرض، أو بزلة اللسان كذلك، ونحوهم، وذلك كمن قال: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك "268 الحديث.
بخلاف الهازل والمستهزئ المستخف بأمر الله ورسوله فإنهما مريدان للفظ الطلاق والنكاح الخ، قاصدان إلى التلفظ به بإرادتهما وقلبهما لفظا ومعنى قلبا وقالبا، مع زيادة قصد الاستخفاف والاستهزاء بأمر الشارع، والمستخف بأمر الله المنتهك لمناهيه يثبت عليه كل ما نطق به معاملة له بنقيض مقصوده الفاسد المخالف لشرع الله.
ولا تسمع دعواه في عدم إرادة ما نطق به، ولو نطق بكلمة الكفر لعد مرتدا يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
بخلاف المكره والذاهل والناسي ومن في حكمهم فقد أخرجهم الشرع بالنصوص
صل الله
الصريحة الثابتة من الكتاب والسنة الصحيحة عن المعصوم ومن هنا يتبين لك الفرقُ بين الأمرين وبهذا يمكن الجمع بين هذه الأقوال فتنبه وخذ الحق، فإنها الفروج، وإذا حرمتها هنا أحللتها هنالك، والعكس بالعكس، وكلا الأمرين صعب،
10498
4/ 2104
268 - الحديث ورد بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة أنظر البخاري ج 5950 مسلم. ح 2105، من حديث أنس بن مالك لله الحميدي الجمع بين الصحيحين بمعناه. ومسند أبي يعلى (9 36 ح 5100 مسند أحمد ح 8177 و وح … وسنن ابن ماجة ح 4247. وابن حبان ج 2 ص 384 - 618؛ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعِيرِ الصَّالِ الَّذِي تُمَثَّلُ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِهِ. النسائي ج 1 ص 355 ح 83 وانظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 65/ 8. فما بعدها. والجزء الأول من
هذا الكتاب، والجزء الرابع والخامس كذلك، فقد سبق الحديث هنالك بما يغني عن الاطالة هنا.