الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤تطبيقات القواعد الفقهية
12
أَرْبَعًا فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يَسْجُدْ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ
سَجْدَتَيْنِ
فإنْ طُرِحَ الاحتمال الآخر بمعنى أنه لم يبق له في النظر اعتبار فهو غالب الظن، وهو معتبر شرعاً، في كثير من العبادات والدليك السالف له، إلا ما استثني كما سيأتي بعد إن شاء الله.
والظَّنُّ مَصْدَرُ ظَنَّ يَظُنُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ يَقتُلُ" وَهُوَ: التردد بين طرفي الإعتقاد، خِلافُ الْيَقِينِ، والجمع ظُنون وأظانين، والظُّنَّةُ بالكسر التهمة والظَّنِينُ المتهم، والظُّنُونُ: كثير الظن والرجل الضعيف، ومَظِنَّةُ الشيء موضِعُ يُظَنُّ فيه وجوده، و: أظننتُه عرَّضته للتهمة، وَيُطْلَقُ الظن عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ عَلَى الطَّرَفِ الرَّاجِحِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.
وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مَجَازًا بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُوا رَهِمْ وَأَنَّهُمْ
1 - أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة في كتاب إقام الصلاة والسنة فيها 381/ 1 - 382، وأحمد في مسند المبشرين بالجنة. ح 1658، وأخرجه بلفظ: "إِذَا شَكَ أَحَدُكُمْ فَلَمْ يدر أواحدة صلى أَمْ اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثَةً فليبن على ثنتين وَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثَ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إِذَا سَلَّمَ" الترمذي في الجامع في كتاب الصلاة. ح وانظر التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد؛ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463 هـ. ج 5 ص 35 ن / مؤسسة قرطبة، والبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير؛ لابن الملقن: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، المتوفى: 804 هـ. ج 4 ص 235 /ن/ دار الهجرة الرياض والمستدرك على الصحيحين ج 324/ 1، 324 - 325) بألفاظ متقاربة. وبلفظ (سَهى) مكان (شك)