تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

تطبيقات القواعد الفقهية

13

إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (5) البقرة (1)

والِاشْتِبَاهُ: مَصْدَرُ اشْتَبَهَ يُقَالُ: اشْتَبَهَ الشَّيْئَانِ وَتَشَابَهَا، إِذَا أَشْبَهَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ، كَمَا يُقَالُ: اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ أَيْ اخْتَلَطَ وَالْتَبَسَ لِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ أَهَمُّهَا الشَّتُ، فَالْعَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا سَبَبِيَّةٌ؛ حَيْثُ يُعَدُّ الشَّكُ سَبَبًا هَامَّا مِنْ أَسْبَابِ الِاشْتِبَاهِ، كَمَا قَدْ يَكُونُ الاشْتِبَاهُ سَبَبًا لِلشَّكِ.

والشُّهَةُ: الالتباس؛ يقال: اشتبه عليه الأمرُ، إذا التبس. وفي الشرع: ما التبَسَ أمره فلا يُدرَى أحلال هو أم حرام، وحق هو أم باطل، والجمع شُبَةٌ، واشتَبَهَ الأمرُ عليه اختلط، وفي المسألة شك في صحتها. 2

والْمُشْتَبَهُ مَا لَيْسَ بِوَاضِحِ الْحِلِ أَوْ الْحُرْمَةِ؛ مِمَّا تَنَازَعَتْهُ الْأَدِلَّةُ وَتَجَاذَبَتْهُ الْمَعَانِي

وَالْأَسْبَابُ، فَبَعْضُهَا يعَضِدُهُ دَلِيلُ الْحَرَامِ، وَبَعْضُهَا يُعَضِدُهُ دَلِيلُ الْحَلَالِ.

وتدخل الشبهة في أمور كثيرة من الأفعال والأقوال وغيرهما، ولذا وجب التحرز منها. وَدِمَاءُ الشُّيَةِ سَبْعَةٌ، وَهِيَ مَا وَجَدَتْهُ بِفَخِذِهَا، أَوْ عَقِيهَا، أَوْ حِجْرٍ قَمِيصِهَا، أَوْ بِمَكَانٍ قَامَتْ مِنْهُ أَوْ بِحَجَرٍ مَسْحِهَا أَوْ بَعْدَ حَمْلِهَا أَوْ إِيَاسِهَا، وَمِثْلُهَا صُفْرَةٌ تؤول إِلَى

1 - انظر ترتيب القاموس، والعين للخليل، والموسوعة الفقهية مادة ظن (ن) وشرح النيل ج 4 ص 271 الأيمان والكفارات. وج 1 ص 341 مراجعة الطلاق، وج 9 ص 115، اللزوم وقضاء خلاف ما في

الذمة. وج 17 باب الشك والإرتياب. صه فما بعدها. 2 - انظر: المعجم الوسيط مادة شَبَهَ. والموسوعة الفقهية. 3 - شرح النيل 17/ 95 باب في الحرام والريبة .. "