الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٧226
277
من القرآن؟ قال معي سورة كذا سورة كذا سورة كذا؛ عددها، قال: أتقرؤهنَّ عن ظهر قلبك؟ قال نعم. فقال: قد ملكتكها بما معك من القرآن والصحيح جواز التصحيح للعقد قبل الدخول وهو دفع مهر المثل أو ما يتفقون عليه من المقدار إن اتفقوا على شيء نافع يمكنها الاستفادة منه. أما لو وقع فساد في المهر فهل يفسد النكاح الصحيح عدم الفساد لإمكان تصحيح
المهر.
قال الباجي في شرح الموطأ: " في حكم النكاح المنعقد على ذلك": إذا وقع الفساد في النكاح لفساد المهر فقد قال القاضي أبو محمد لا خلاف في منعه ابتداء فإن وقع ففيه روايتان إحداهما أنه يفسخ العقد قبل البناء وبعده، والأخرى يفسخ قبل البناء ويثبت بعده، ويجب صداق المثل، خلافا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: إنَّ النكاح صحيح ولا يفسد بفساد المهر ويجب فيه مهر المثل.
فإذا قلنا إن العقد فاسد فوجهه قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) (24) النساء. فعلق الإحلال بشرط أن نبتغي بأموالنا، والخمر والخنزير
ج
236
13 ص
277 - أخرجه البخاري في: 66 كتاب فضائل القرآن: 22 باب القراءة عن ظهر قلب، وباب النظر: إلى المخطوبة، أنظر: ح 4742 و 4833، والطبراني المعجم الكبير ح 5993 السنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 319 ح 5524 وج 5 ص 23 ح 8061 والبيهقي السنن الكبرى ج 7 ص 85 ح 13271 و ج 7 ص ح 14136 و 14177 و مسلم في صحيحه ج ص 1042 ح 1425 وأبو يعلى في مسنده 517 ح 7522،7521 وفي عدة مواضع. وأخرجه الإمام الربيع في كتاب النكاح باب الأولياء ح 515. انظر: الجزء الثالث من هذا الكتاب الفرع الثاني مشقة اللباس والجزء السابع المبحث السادس: النكاح والسادس؛ ما لا يقبل الابطال.