تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥

234

الجواب: وجه ذلك لاحظ قصد المتكلم، فإن مراد المتكلم تحصيل ما فات من الدراهم وبرد مثلها يحصل غرضه، هذا وجه قوله.

وعندي أنها تطلق ولا يغني عنها رَدّ مثلها لأن ذلك ليس برد لها، والقولان يخرجان على قاعدتين موجودتين في الأيمان وهما هل تعتبر في الأيمان المقاصد، أم الألفاظ؟ والله أعلم.

288

س: قولهم في اليمين إن الاستثناء يهدمها إلا في الطلاق والعتاق ما وجهه؟ الجواب: أما الاستثناء في غير الطلاق والعتاق فإنه نافع لقوله صلى الله عليه وسلم فمن حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث. وفي رواية من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه فهذا يدل على أن الاستثناء بالقول نافع وأما في النية فإنه ينفعه في خاصة نفسه لأن لفظه محمول على قصده وهو أمين في دينه، وربه أعلم بحاله، فالألفاظ في حق المتكلم مقيدة بالمقاصد، والمختار اشتراط التلفظ.

وأما الطلاق والعتاق فلا ينفع فيهما الاستثناء لأنه في حقهما كالمؤكد.

والمراد بالاستثناء قول القائل: "إن شاء الله" وبيان ذلك أنه إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، أو لعبده أنت حر إن شاء الله، فإن الطلاق والعتاق يمضيان؛ لأن الله قد شاءهما حين وقعا منه فلو لم يشأهما لم يقعا فهذا معنى قولهم إن الاستثناء في الطلاق والعتاق لا ينفع، وكذلك الظهار والنكاح. والله أعلم.

288 - جوابات الإمام السالمي 22 221 العبرة بالمقاصد أو الالفاظ)

289 - جوابات الإمام السالمي 2/ 239 هدم الاستثناء لليمين.