تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٦

س/ من حلف بطلاق زوجته أنه لا يتركها في هذا اليوم أو في هذه الليلة يريد بذلك جماعها فجعلت تشغله وتلهيه حتى غفلته فذهبت عنه ولم يعرفها أين توجهت، أو أنه عرفها، ولكن في مكان لا يمكنه فعل ما أراده منها، هل يحنث فتطلق منه الزوجة على رأي من أثبت الطلاق بالحلف به أم لا تطلق؟ وهل هذه تضاهي مسألة الحالف لا يدخل بيتا فقط فمر على نخله قالوا إنه لا حنث عليه إذا غلب على ذلك؟ وهل خلاف أيضا في مسألة الحالف هذه؟ وفي الأثر أن من قال لزوجته إن دخلت دار زيد فأنت طالق فدخلت كرها إن في ذلك خلافا هل تكون أعنى مسألة الحالف لا يدخل بيتا كهذه؟

الجواب: إن كانت له نية فهو على نيته والحال يقضى أنه لم يرد جماعها في حضرة أحد ولا في بيت غيره ولا في حال الحيض إذا طرأ عليها واللفظ يتناول ذلك كله ولا بد من مراعاة المقاصد وملاحظة الأحوال ولعله لم يتركها، ولكنها فرت عنه فإذا كانت له مع ذلك محاولة فتعذر مطلبه بقصور حيلته فلا أقول إنه تركها، ولكنها

290

فرت منه وعلى كل حال فلا أقوى على الفرقة حتى على ذلك الرأي والله أعلم. 290

ومن ذلك مسألة الوكيل؛ ما لو وكله في التزوج فتزوج له، فماتت بعد العقد فلا يتزوج له ثانية بتلك الوكالة، إلا إن بان فساد النكاح من أصله؛ لأن العقد الفاسد لا يعتد به فكأنه لم يقع أصلا.

290 - جوابات الإمام السالمي // 170 وج 4 ص 216 ط 2010 م الحلف بطلاقها إن لم يعاشرها

واختبأت)