تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧

236

وكذا إن وكله فتزوج هو أربعا بنفسه بعد التوكيل، ولو مِتْنَ أو بِنَّ منه، وكذا إن عَيَّن له امرأة فتزوج له من لا تجتمع معها في النكاح كأمها أو ابنتها لخروجه عن الوكالة.

:

وإن أمره أن يتزوج له امرأة فطلق الأمر زوجته ولما خرجت من العدة تزوجها له فلا تلزمه، إلا إن أتم النكاح لأنه لم يأمره بذلك ولم يقصده، وإنما أمره أن يتزوج له امرأة غير التي عنده،، والأمور بمقاصدها. 291

كما تقدم أيضا في الوكالات وهنالك عدة نظائر فارجع إليها في الجزء الأول.

ومنها: أن زوجة المقتول لا تحل للقاتل لقصده الفاسد وهو القتل ظلما. كما ابطلوا عليه جميع مصالحه التي يستحقا من المقتول سدا للذرائع وإعمالا للقاعدة المشهورة "من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب "بحرمانه وقد أخذ الفقهاء هذا الحكم من نص الشارع في تحريم من الميراث إن كان وارثا له ولو كان القتل خطأ على الصحيح المعمول به.

فقد أخرج الامام الربيع في مسنده الصحيح "أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا» وصية لوارث، ولا يرث القاتل المقتول، عمدا كان القتل أو وجعلوه قاعدة عامة في حرمان القاتل من جميع حقوقه التي بينه وبين

خطأ 2920

291 - ينظر شرح النيل ج 6 ص 224 - 225.

292 - رَوَاهُ الإمام الرَّبِيعُ بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاس له بلفظه: ح 668. و 676. والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل ح 12024، والدارقطني ح 4101، وابن ماجه، كتاب الديات،