الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٩238
وما ذلك إلا لأجل قطع السبيل على الذين يريدون التعجل في الميراث، ولا يؤمن منهم أن يغدروا بموروثهم ويدَّعوا الخطأ في فعلهم، هذا مع أن الإرث حق للوارث في مال موروثه نصت عليه الشرائع واتفقت عليه الأعراف، ولكن هذا الحق يسقط شرعاً بالقتل ولو كان خطأ صوناً للدماء وسداً لذرائع سفكها.
294
ذلك أنَّ الشارع اعتبر الوصف اعتبارا ذاتيا، وهو ما سماه المتكلمون من الأصوليين الوصف المناسب الملائم: أي ملائم لتصرفات الشارع، فقول الشارع "ولا يرث القاتل"،، هو وصف فعل محرم لغرض فاسد والحكم المترتب عليه المعاملة بنقيض القصد، كما أنه لا يحجب غيره عن الميراث وتسقط الوصية إن كان
المقتول أوصى له، وقد جعلوا وجوده كعدمه لعموم الوصف.
295
وفي لفظ: "ليس للقاتل شيء فقوله لفظ عام في كل شيء من الحقوق أي: ليس له شيء من الحقوق من مقتوله بسبب فعله الفاسد.
وفي لفظ " ليس لقاتل ميراث "96
وفي لفظ: " ليس للقاتل شيء وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه ولا يرث
القاتل شيئا"
297
294 - بيع الإقالة لأحمد الخليلي ص: 24)
295 - أخرجه أحمد (49/ 1 ح 347 والدار قطني (237/ 4)، والبيهقي (219/ 6 ح 12019 والصغرى
ح 2306 ومالك ح 1557 والشافعي (201/ 1 ح
296 - أخرجه عبد الرزاق (3/ 9 ح 17783) عن عمر.
297 - أخرجه أبو داود (189/ 4 ح 4564.