تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤١

240

(قولان) والظاهر عندي الأول وإن ظهر أنَّ أحدهما قصد أن يجرح الآخر فيتزوجه فيموت بالجرح فيرثه فإنه لا يرثه، وكذا إن بانت أمارة ذلك، وإن جرح كل منهما الآخر فتزوجا فمات أحدهما فالقولان، وإن ماتا جميعا فالقولان إن علم السابق، وإن لم يعلم أو اتحدا موتا فمن أثبت الميراث في المسائل المذكورة جعلهما في هذه كالغرق، ومن لم يثبت جعلهما كالأجانب، ولم يجعل الإرث بينهما. 299

قال: وقاست العلماء الوصية للقاتل على الميراث، وسواء كانت الوصية قبل الجرح أو كانت بعده ومات بعد ذلك بالجرح لعموم الخبر في حرمان القاتل من الإرث فيعم الحكم في المقيس على ذلك وهو الوصية للقاتل، وعندي أنه إن جرحه قبل الوصية لا تبطل لأنه لم يستعجل بها وقد تعمدها الموصي له وهو مجروح له. 300

وقال في جزء المواريث: (و) المانع الثالث (القتل) ولو أوقع الضرب أو موجب الموت قبل أن يكون وارثا ومات بعد كونه وارثا مثل أن تجرح رجلا فتتزوجه فيموت

6

بجرحها (وإن بخطأ)، فلا يرث القاتل قتيله ولو خطأ لا من الدية ولا من التركة، خلافا لأهل المدينة مالك وأصحابه من توريثهم القاتل من تركة قتيله خطأ لا من ديته، سواء أعطاها هو أو العاقلة أو غيرها لا من قتيله عمدا ولا شكا. 301

299 - شرح النيل للقطب اطفيش (274/ 6) 300 - شرح النيل للقطب اطفيش (12/ 327) 301 - شرح النيل للقطب اطفيش (352/ 15)