الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٤243
الفرع السابع: كنايات الطلاق
كنايات الطلاق كلها ترجع إلى القصد فلو قال لها: استتري عني، أو أنت برية، أو لا
يهواك قلبي، أو إن خرجت فلا ترجعي إليَّ، أو إن فعلت كذا فبخروجك، وأمثاله، رُدَّ إلى
نيته فإن قال: نويت الطلاق طلقت وإن قال نويت الزجر أو التأديب صُدِّق.
وإن قال علي الطلاق، إن قلت كذا، فحنث فالخلاف في وقوع الطلاق.
3.5
قال صاحب المنهج ورأي من لا يوجب الطلاق أحبُّ إلي، حتى يريد به الطلاق. قال أبو الحسن رحمه الله: إذا حنث فعليه الطلاق. وقول: لا طلاق عليه. قال الشيخ أبو محمد رحمه الله: من قال لامرأته الطلاق لك لازم، أو قال: على فعل فعله، لزمه ما ألزم نفسه من الطلاق.
وان قال لها: الطلاق لك لازم إن فعلت كذا ثم فعلت، طلقت واحدة. وقد سئل سماحة المفتي أبقاه الله؛ فيمن قال: "عَليَّ الطلاق الثلاث ألا أعود مرة
أخرى … "
فأجاب: هذا كلام غير صريح، فإن كان قصد به تعليق طلاق زوجته ثلاثاً إن هو عاد، فيعطى ذلك حكم التعليق وتطلق زوجته ثلاثاً إن هو عاد، وإن كان لم يقصد
277
305 - ينظر في هذا المعنى المدونة الصغرى ج فما بعدها ص، وجوهر النظام باب الطلاق، ومدارج الكمال: ذكر ألفاظ الطلاق؛ كلاهما للنور السالمي وفتاوى الطلاق للعلامة المفتي العام للسلطنة، وانظر: السبكي المرجع السابق، ج 1 ص 78 و 81.