تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٥

244

ذلك وإنما ما دل عليه ظاهر، اللفظ، وهو إن فعل ذلك فعليه أن يطلق زوجته ثلاثا، فالطلاق لا يقع بذلك، والله أعلم. 306 وقد تقدم شرحها في الجزء الأول.

واعلم أنَّ: الأصل والقاعدة المعتمدة في العقود كلها إنما هي: النية والقصد مع اللفظ المشعر بذلك أو ما يقوم مقامه من إشارة وشبهها، ثم اللفظ إِمَّا ألّا يشعر بالمقصود لغة ولا عرفا فلا بد من التنويه في الفتوى والقضاء معا وإما أن يشعر بالمقصود لغة أو عرفا والعرف لغوي وشرعي ووقتي حادث فيحمل في القضاء دون تنويه على ما يشعر به من عرفي وقتي فشرعي فعر في لغوي فلغوي أصلي وفي الفتوى على التنويه فالعرف الوقتي فالشرعي فالعر في اللغوي فاللغوي الأصلي. وكذلك الألفاظ اللغوية التي صارت بالإستعمال حقيقة شرعية كلفظ الصلاة والزكاة والحج والجهاد فإنها بمجرد إطلاقها تنصرف إلى حقيقتها لا إلى لغويتها الا

بدليل. فلو نذر الله بصلاة أو صيام أو حج، إلى غير ذلك وجب عليه أداء ما نذر به حسب حقيقته الشرعية لا على معناه اللغوي. فإن اجتمع في اللفظ الأصلي والعرفي والشرعي والوقتي فالمعتبر الوقتي في القضاء والفتوى فإذا تقرر ذلك فالألفاظ التي ذكر الفقهاء أن المراد بها مطلق الطلاق أو مقيده لا تخلو من أن تكون إرادة ذلك بها باللغة، أو بعرف اللغة، أو بعرف الشرع، أو بعرف حادث بعد، فإن كانت لغوية وضعا أو عرفا أو شرعية فالذي يقتضيه النظر أنها محمولة على مقتضاها في كل زمان وبكل مكان ومستند ذلك أن كل لفظ ورد علينا من جهة الشارع فإنا نحمله على عرفه أو على اللغة أو عرفها.

1 - منهج الطالبين للعلامة خميس الشقصي مرجع سابق، وفتاوى النكاح للعلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام، وانظر: سائر المذاهب المراجع السابقة أعلاه.