تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

تطبيقات القواعد الفقهية

15

وَمِنْ ثَمَّ فَسَّرَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا الْمُشْتَبهَ بِمَا اُخْتُلِفَ فِي حِلِ أَكْلِهِ كَالْخَيْلِ، أَوْ شُرْبِهِ كَالنَّبِيدِ، أَوْ لُبْسِهِ كَجُلُودِ السّبَاعِ، أَوْ كَسْبِهِ كَبَيْعِ الْعِينَةِ، وَفَسَّرَهُ أَحْمَدُ تَارَةً بِاخْتِلَاطِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَحُكْمُ هَذَا أَنَّهُ يُخْرِجُ قَدْرَ الْحَرَامِ وَيَأْكُلُ الْبَاقِي عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ، سَوَاءٌ قَلَّ الْحَرَامُ أَوْ كَثُرَ، وَمِنْ الْمُشْتَبَهِ مُعَامَلَةُ مَنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ، فَالْوَرَعُ تَرْكُهَا مُطْلَقًا، وَإِنْ جَازَتْ، وَقِيلَ: وَاعْتَمَدَهُ الْغَزَالِيُّ إِنْ كَانَ أَكْثَرُ مَالِهِ الْحَرَامَ حَرُمَتْ مُعَامَلَتْهُ ثُمَّ الْحَصْرُ فِي الثَّلَاثَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ إِنْ نَصَّ أَوْ أَجْمَعَ عَلَى الْفِعْلِ فَالْحَلَالُ، أَوْ عَلَى الْمَنْعِ جَازِمًا فَالْحَرَامُ، أَوْ سَكَتَ عَنْهُ أَوْ تَعَارَضَ فِيهِ نَصَّانِ، وَلَمْ يُعْلَمُ الْمُتَأَخِرُ

مِنْهُمَا فَالْمُشْتَبَهُ، وَلِكَوْنِهِ أَشْكَلَ الثَّلَاثَةِ مَسَّتْ الْحَاجَةُ إِلَى مَزِيدِ بَيَانِهِ وَإِيصَاحِهِ. فَالْحَلَالُ الْمُطْلَقُ مَا انْتَفَى عَنْ ذَاتِهِ الصَّفَاتُ الْمُحَرَّمَةُ وَعَنْ أَسْبَابِهِ مَا يَجُرُّ إِلَى خَلَلٍ

فيه.

وَمِنْهُ صَيْدٌ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ صِيْدَ وَانْفَلَتَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَمُعَارٌ اُحْتُمِلَ مَوْتُ الْمُعِيرِ وَانْتِقَالُهُ إِلَى وَرَثَتِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مُشْتَهَا، وَلَا وَرَعَ فِي الْعَمَلِ بِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ لِعَدَمِ اعْتِصَادِهِ

ح

18374

الشبهات، والنسائي ج 241/ 7 في البيوع: باب اجتناب الشبهات، وأبو نعيم في "الحَلْية" 270/ 4 و 326، وابن المستوفى في تاريخ اربل 147/ 1 و 204. وأخرجه أحمد من حديث النعمان ج 30 ص 324 مؤسسة الرسالة، وابن حبان ج 2 ص 497 ح 721. وابن أبي شيبة في مصنفه باب اكل الربا وما جاء فيه. وانظر ص 10 - 11 و 17 - 18 و 20 و 107 و 192 و 106 و 212 و 223 و 233. من هذا

البحث.