تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥١

250

إبطاله، فإن أتى بالقبالة قبل انقضاء الإيلاء، ومدته، فقد خرج من عهدته، وإلا خرجت زوجته من حباله، ومن جملة حلاله.

وأما كلمة القائل حلفت بالطلاق أو بالله فلا يضرها إتيانها بلفظ الماضي، فإنه موجود في الكلام الفصيح أقسمت بالله أو حلفت بالله ويراد بها الإنشاء لا الإخبار عن شيء ماض، فكيف إذا تأكد ذلك بنية الحالف وقصده الإنشاء لا الإخبار، وظهر ذلك من حاله ومفهوم، مقاله، أيفتح له الإحالة إلى كذبه؟! ويجعل له السبيل إلى حمل أوزاره والله مطّلع على علانيته واسراره. 314

6

يقول: سماحة الشيخ أحمد الخليلي في الحلف بالطلاق خلاف بين العلماء، فذهب المتقدمون إلى وقوع الطلاق بحنث الحالف بالطلاق، وهذا هو المعول عليه عند أصحابنا من أهل المغرب. رحمهم الله وعليه تفرعت أقوالهم في كثير من المسائل التي لها صلة بهذه المسألة.

وذهب بعض المتأخرين من أشياخنا العمانيين إلى عدم وقوع الطلاق بذلك، لأن غاية ما فيه أنه حلف بغير الله تعالى، يأثم صاحبه ولا تنعقد به اليمين، على الصحيح، فلا كفارة عليه مع الحلف، وقالوا: إن ذلك لا يعدو الحلف بالمصحف والكعبة والأرض والسماء، أو الحلف بالعبادات كالصلاة والزكاة والصيام والحج،

ص

314 - هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين لحمد السليمي تحقيق ياسر بن مسعود الراشدي وآخرين 450) باب الطلاق. نقلا عن الشيخ العلامة أحمد بن سعيد الخليلي: وانظر الطلع النضيد للعلامة أحمد بن سعيد المنسوب إليه الجواب أعلاه ص 336 فما بعدها ط الأولى ففيه مسائل كثيرة شبيهة بهذه المسألة وبحث قيم له.