تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٣

262

وأما إذا قال في يمينه أو في غير يمينه أنت عليَّ كظهر أمي أو من يحرم عليه نكاحه أبدا، فهو ظهار بغير اختلاف بين أحد من الناس، إلا داود فإنه قال: حتى يثني هذا

القول 331

واعلم أنه لا ظهار إلا بعد نكاح: أي لا يلزمه حكم الظهار في امرأة لم ينكحها، بعد أي لم تكن زوجته أو سريته آنذاك - على حسب ما مر من الخلاف في الظهار من

السرية.

فلو قال لأجنبية: أنت عليَّ كظهر أمّي، لم تلزمه كفارةُ الظهار ولو تزوجها بعد ذلك، وإنَّما يكون في حكم من حرم الحلال، وذلك لأنَّ الظهار إِنَّما يكون في الزوجات

خاصةً، لقوله تعالى: الذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم) (2) المجادلة. 332 سئل العلامة المجتهد سماحة الشيخ الخليلي: ما معنى هذه الآية؟ وما هو التلفظ الذي يتم به الظهار وما حكمه؟ وماذا على من عاد في قوله؟

فأجاب: معنى الآية الكريمة أنَّ المظاهر كاذب في قوله، حيث جعل زوجته كأمه وهي

ليست أمه، ولا تعطى حكمها بأي وجه من الوجوه وأما لفظه وهو أن يقول: لامرأته أنت علي كظهر أمي، هذه عبارة الظهار الصريحة، فيقع بها الظهار، وإن لم يقصده إن نطق بها عن قصد، وما عداها فهو من الكنايات كأن يقول لها: أنت

331 - الضياء لسلمة العوتبي 16/ 99 السابق.

332 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (3/ 5)