الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦265
فلا مانع من جواز الصياح عليه ومنع الزوج إياها إذا أرادته، وصياحه عليها كمنعها إياه وصياحها عليه.
والواجب المنع في ذلك، وفي نهار رمضان لا الصياح إلا إن كان لا ينتهي إلا به، ولا صياح في صوم النفل ولو صامت بإذنه ولا في سائر ما وجب من صوم عليها لكفارة أو نذر أو قتل، إذ لا وقت للكفارة والنذر وصوم القتل. "334 قال الباحث عفا الله عنه الصحيح أنها تمتنع في صوم الفريضة مطلقا سواء أكان رمضان، أم قضاء، أم كفارة، أم، نذرا، وصوم القتل من جملة الكفارات الواجبة إن وجب عليها، وكلما دخلت فيه لأداء فرض عليها فليس له جبرها على إبطاله، ولا لها طاعته على الابطال كما مر في الكلام على الخروج من الصلاة خشية الضحك، من أن إبطال الأعمال معصية للخالق يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) محمد.
6
وحق الله مقدم في هذا الحال وابطاله معصية كما مر بيانه في الصلاة، وكذا إن دخلت في الاعتكاف بإذنه لأن الله تبارك وتعالى نَصَّ على حرمة الوقاع، عندما قال: … وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ … [سورة البقرة، من الآية
(187)
أمَّا إن استأذنته في الاعتكاف فلم يأذن لها وعاندت فهي المعاندة العاصية هنا وعليها القيام بحقوق الزوجية، وعليها في هذه الصفة ترك الاعتكاف؛ لأنه ليس من
334 - شرح النيل للقطب اطفيش 474/ 6. وانظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (252/ 5) الباب الخامس والثلاثون فيما يجوز للمرأة فيه قتل زوجها أو من يريد
وطأها.