الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٨277
ومثلها من علمت من زوجها إرادة الحرام فتنكرت له فوطئها على أنها أجنبية، فلا تحرم عليه، وعصيا بقصدهما الفاسد وعليهما التوبة
وكذا لو لم تتنكر له زوجه، ولكنه هو وطئها يظنها أجنبية وأنه زان، فإذا هي الحلال فهل تحرم عليه وعليه الحد؟ أم لا تحرم؟ وإنما هو آثم بقصده الفاسد ولا حد عليه، وهو الصحيح وعليه التوبة 347
وإن أخبرت امرأةٌ رجلا أنَّ زوجها فارقَها وهي في العدة منه فرغب فيها ثم طلبها للتزوج، بعد زعمها أنها خرجت من العدة، فإذا هي كاذبة في كل ذلك، ثم طلقها زوجها رغبة منه بَعْدَ مَا طَلبها الثاني للتزَوُّحِ؛ فللذي أخبرته خبرها الكاذب، أن يتزوجها بعد خروجها من زوجها وانتهاء عدتها منه، إن لم يكن بينهما شيء من التواطؤ على الخروج من الزوج الأول، لأن هذا الثاني لم يقصد خطابا لذات زوج ولا لمن في العدة، ولم يتواطأ على خروجها من زوجها أما إن كان بينهما شيء من التواطؤ على ذلك، فخرجت بذلك السبب من زوجها الأول، فهي حرام على الثاني حرمة أبدية، لقصدهما الفاسد، معاملة لهما بنقيض مقصودهما الفاسد المخالف لشرع الله. 348
وعاش إلى أوائل القرن السادس من تصانيفه كتاب بيان الشرع وكتاب النعمة وقصيدة العبيرية توفي عشية الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة للهجرة ج 50 ص 320 و 335، وشرح النيل وشفاء العليل للقطب ج 6 ص 48 - 49 - وفتاوى النكاح للعلامة المفتي العام ص 65 والمسألة الثالثة والثلاثون من الفصل الأول من جهد المقل للباحث ص 89 فما بعدها ط الأولى والأشباه والنظائر للسيوطي مرجع سابق ص 11 وأنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي ج 1 ص 162 فما بعدها. كما تقدم في الفرع الخامس عشر النكاح، والفرع السادس من الفصل الثالث العقوبات. من الجزء الأول.
347 - ينظر شرح النيل ج 6 ص 72 و 76 بالإضافة الى المراجع السابقة.
348 - أنظر شرح النيل ج 6 ص 72 - 76 باب التعريض للمعتدة.