تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

تطبيقات القواعد الفقهية

18

وَالْمُتَدَيَّنِينَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَسِ، وَإِنْ اسْتَنَدَتْ لِعَلَامَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِعَيْنِهِ اعْتَبَرُوا لَغْيَ أَصْلِ الْحِلِ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْهُ.

فَلَوْ وَجَدَ ظَبْيَةً تَبُولُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ فَوَجَدَهُ عَقِبَ الْبَوْلِ مُتَغَيّرًا فَشَكَ هَلْ تَغَيَّرَ بِهِ أَوْ بِمُكْثٍ مَثَلًا وَأَمْكَنَ تَغَيُّرُهُ بِهِ فَهُوَ نَجِسٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهُ مُتَغَيّرًا بَعْدَ مُدَّةٍ، أَوْ وَجَدَهُ عَقِبَ البول غَيْرِ مُتَغَيّرٍ ثُمَّ ظَهَرَ التَّغَيُّرُ، أَوْ لَمْ يُمْكِنُ التَّغَيُّرُ بِهِ لِقِلَّتِهِ فَإِنهُ طَاهِرٌ عَمَلًا بِالْأَصْلِ الَّذِي لَمْ يُعَارِضُهُ حِينَئِذٍ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ .....

و: الْوَهُمُ: بفتح الواو وسكون الهاء: مَصْدَرُ وَهِمَ يَوْهَمُ بمعنى غَلط وسهى، و: ما يقع في الذهن من الخاطر، والجمع أوهام ووهوم "

و: وَهَمْتُ إِلَى الشَّيْءِ وَهُمَا مِنْ بَابِ وَعَدَ سَبَقَ الْقَلْبُ إِلَيْهِ مَعَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ، وَوَهَمْتُ وَهُمَا وَقَعَ فِي خَلَدِي، وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ، وَشَيْءٌ مَوْهُومٌ، وَتَوَهَّمْتُ أَيْ ظَنَنْتُ، وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ يَوْهَمُ وَهَمَّا مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطَا وَزْنًا وَمَعْنًى، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّصْعِيفِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَهْمُوزُ لَازِمًا، وَأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ - مِائَةً - مِثْلُ أَسْقَطَ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا. وَاتَّهَمْتُهُ بِكَذَا ظَنَنْتُهُ بِهِ فَهُوَ تَهِيمٌ وَاتَّهَمْتُهُ في قَوْلِهِ شَكَكْتُ فِي صِدْقِهِ

1 - شرح النيل وشفاء العليل للقطب 17/ 95 فما بعدها) باب في الحرام والريبة .. " وانظر (تعارض الأصل والظاهر) من هذا البحث من الفصل الرابع النكاح" ص 185 فما بعدها.

2 - العين للخليل، والمعجم الوسيط؛ مادة" وهم" وانظر: الطلعة ج 1 ص 66 ن مكتبة نور الدين

السالمي بدية.