تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

تطبيقات القواعد الفقهية

19

وَالِاسْمُ التُّهمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَارَابِيُّ وَأَصْلُ التَّاءِ وَاوْ.

وَهُوَ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ طَرَفُ الْمَرْجُوحِ مِنْ طَرَفَيْ الشَّكِ. 2

ولذا قال الفقهاء: لا عبرَةَ للتَّوهُم. أو بعبارة أخرى" لا عبرة بالظَّن البين خطوه. "وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ اسْتَنَدَ عَلَى وَهْمٍ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الشَّيْءِ الثَّابِتِ بِصُورَةٍ قَطْعِيَّةٍ بِوَهُمٍ طَارِيَّ.

ومن تطبيقات هذا المعنى: إذَا تُوُفِّيَ الْمُفْلِسُ تُبَاعُ أَمْوَالُهُ وَتُقْسَمُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، وَإِنْ تُوْهِمَ أَنَّهُ رُبَّمَا ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ جَدِيدٌ، وَالْوَاجِبُ مُحَافَظَةً عَلَى حُقُوقِ ذَلِكَ الدَّائِنِ الْمَجْهُولِ أَلَّا تُقْسَم.

وَلَكِنْ لِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ لِلتَّوَهُمِ تُقْسَمُ الْأَمْوَالُ عَلَى الْغُرَمَاءِ، وَمَتَى ظَهَرَ غَرِيمٌ جَدِيدٌ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهُمْ حَسْبَ الْأُصُولِ الْمَشْرُوعَةِ.

كَذَا إِذَا بِيعَتْ دَارٌ وَكَانَ لَهَا جَارَانِ لِكُلّ حَقٌّ الشُّفْعَةِ، أَحَدُهُمَا غَائِبٌ فَادَّعَى الشَّفِيعُ الْحَاضِرُ الشُّفْعَةَ فِيهَا، يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ إِرْجَاءُ الْحُكْمِ بِدَاعِي أَنَّ الْغَائِبَ رُبَّمَا طَلَبَ الشُّفْعَةَ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ.

1 - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لأحمد الفيومي مادة (و هـ م)

2 - الموسوعة الفقهية المصدر السابق ج 26 مادة "شك "ص 186. - الموسوعة المصدر السابق وانظر مادة "توهم" ج 14 ص 205.