تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٤

283

النفقة إذ قد تصبر على الجوع فتأكل ما تجد ولو ورق الشجر، ولكنَّ ضرر البضع أخطر لا يرفعه الا الزوج، وقد يؤدي بها مع عدمه إلى الفجور؛ إن لم يتداركها اللطيف بطلف الصبر، فعاتبه بعض علماء عصره، ولكن أيده الامام الخليلي في

ذلك.

كما نص عليه الإمام الخليلي الله في أجوبته قائلا: "كان" من المشايخ العزري وسالم

رضي

بن حمد البراشدي عند المباحثة يرون الطلاق ولما يفعلا، وقد كان الشيخ عيسى بن صالح الحارثي لا يرى ذلك، وأما الشيخ الرقيشي رأى ذلك وفعله، والشيخ صالح بن علي يرى ذلك ولما يفعله، وإن أردت الكفاية فادفعها إلى الشيخ الرقيشي، وإذا

356

نظر الإنسان إلى معاني القرآن والفدية وما نظره مثل الفاروق وأصحابه رضوان الله عليهم يجد في ذلك ما يشجّع على المسألة والله سبحانه وتعالى أعلم 357. فإن ظهر للقاضي المحقُّ من المبطل فليس عليه إلا أنْ يُؤصل المحقَّ إلى حقه ويَرُدَّ المبطل إلى صوابه، والأولى للقاضي الابتدائي في وقتنا هذا أن يحكم بالتطليق معلقا

356 - إشارة إلى مشروعية المفاداة بين الزوجين والمصالحة وتحكيم الحكمين قبل ذلك، وما إلى ذلك مما هو مشروع في الكتاب والسنة عند الاختلاف وعدم الائتلاف، وإرادة الانفصال، وإذا كان ذلك جائزا رفعا للضر مع حضور الزوج وقدرته على أداء واجباته ولكن لم تستطع العيش معه فشرع بينهما نظام الفداء. وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صلحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأَحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) النساء. وما ثبت في السنة من مفاداة امرأة ثابت بن قيس على يد المعصوم لزوجها ثابت. فرفع الضرر عن امرأة الغائب أولى فليتدبر. 357 - انظر الفتح الجليل ص 332 فما بعدها. ط الأولى. وقد مر في الثاني الخامس من التطبيقات ما يغني عن الإعادة هنا.