تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٥

284

تنفيذه إلى حين صيرورة الحكم باتا - إن ظهر له موجبه من غير تنفيذ للطلاق؛ سلامةً له لأجل فتح باب نظر الموضوع من سائر درجات التقاضي؛ خشية فوات

الأمر والدخول في مشكل النظر في الموضوع، وسلامة له من المسؤولية. والأصل في الحكم بالفرقة عدم رد الزوجة شيئا مما أخذته؛ إن تم الدخول وكان الشقاق من الزوج، بل يحرم على الزوج أخذُ شيء منها إن كان سبب الشقاق منه؛ لأن ذلك من العضل المحرم بنص كتاب الله فقد قال تعالى: (يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْض مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَنحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (3) وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مِّكَانَ زَوْجِ وَهَاتَيْتُمْ إِحْدَنَهُنَّ قِيطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيشَقًا غَلِيظًا) أمَّا إن كان الشقاقُ منها ورأى القاضي عدم إمكانية بقاء الألفة بينهما وضرورة التفريق فله أن يحكم بالفدية؛ وذلك بما دفعه الزوج من مهر أو أقل لا أن يكون أكثر من ذلك لقوله لامرأة ثابت بن قيس "أمَّا الزيادة فلا".358 وقد نظم قانون الأحوال الشخصية ذلك في المواد 102 فما بعدها.

164 - أخرجه الدار قطني في النكاح. ح 3671، ونصه: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النيسابوري حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أخبرني أبو الزُّبَيْرِ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَتِ بْنِ سَلُولٍ وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً فَكَرِهَتْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَتَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَعْطَاكِ." قَالَتْ نَعَمْ وَزِيَادَةً. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا الزَّيَادَةُ فَلَا، وَلَكِنْ حَدِيقَتَهُ. قَالَتْ نَعَمْ. فَأَخَذَهَا لَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهَا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ مِنْ

غَيْرِ وَاحِدٍ