الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٦285
واعلم: إنه لا يكفي في حل رابطة عقد الزواج في حكم القاضي بالطلاق أو التطليق أن يقول حكمت بطلاق فلانة من زوجها للضرر ولو قرأ ذلك على الملأ على الصحيح، ما لم يقل طلقتُ فلانة بنت فلان من زوجها فلان بن فلان بحكم الشرع، وعليها أن تستقبل عدتها.
يتم
والفرق بينهما أن اللفظ الأول قضاء بالطلاق من غير تنفيذ له، أما الثاني فهو إيقاع - أي تنفيذ للطلاق وإن قال: حكمت بتطليق فلانة فمن باب أولى لا طلاقه لأنه لم يطلق هو، بل حَكَم بأن تُطَلَّق، وهو أمر بفعل في المستقبل، وهذا لا بد من إيقاعه على وجهه الصحيح.
وإن قال: … بعد أن يصير الحكم نهائيا، أو ما أشبهه من الألفاظ، فهو طلاق معلق على ذلك وفي جميع الأحوال لا يتم الطلاق إلا بتنفيذه كما مر.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ج 6 ص 502. ح 11842، ونصه: عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: أتت امرأة نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أبغض زوجي وأحب فراقه، قال: فتردي إليه حديقته التي أصدقك، وكان أصدقها حديقة، قالت: نعم، وزيادة من مالي، فقال النبي: أما زيادة من مالك فلا، ولكن الحديقة، فقالت: نعم، فقضى بذلك النبي على الرجل، فأخبر بقضاء النبي، فقال: قد قبلت قضاء النبي صلى الله عليه وسلم " وانظر: فتاوى سماحة المفتي العام للسلطنة، كتاب النكاح "الخلع والفدية" وجوابه لرئيس المحكمة العليا بعنوان تحكيم الحكمين وانظر أيضا: أثر القواعد للباحث
ج 1" الخلع"