الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢تطبيقات القواعد الفقهية
20
كَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِدَارٍ شَخْصٍ نَافِدَةٌ عَلَى أُخْرَى لِجَارِهِ تَزِيدُ عَلَى طُولِ الْإِنْسَانِ، فَجَاءَ الْجَارُ طَالِبًا سَدَّ تِلْكَ النَّافِذَةِ بِدَاعِي أَنَّهُ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُ النَّافِذَةِ بِسُلَّمٍ وَيُشْرِفَ عَلَى مَقَرِّ النِّسَاءِ، فَلَا يُلْتَفَتُ لِطَلَبِهِ.
كَذَا لَا يُلْتَفَتُ لِطَلَبِهِ فِيمَا لَوْ وَضَعَ جَارُهُ فِي غِرْفَةٍ مُجَاوِرَةٍ لَهُ تِبْنَا وَطَلَبَ رَفْعَهُ بِدَاعِي أَنَّهُ مِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنْ تَعْلَقَ بِهِ النَّارُ فَتَحْتَرِقَ دَارُهُ.
كَذَا إِذَا جَرَحَ شَخْصٌ آخَرَ، ثُمَّ شُفِيَ الْمَجْرُوحُ مِنْ جُرْحِهِ تَمَامًا وَعَاشَ مُدَّةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ فَادَّعَى وَرَثَتُهُ بِأَنَّهُ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ وَالِدُهُمْ مَاتَ بِتَأْثِيرِ الْجُرْحِ، فَلَا تُسْمَعُ
وه "1 دَعْوَاهُمْ."
والوَهَنُ: الضعف يقال: وَهَنَ يَهِنُ وَهْنَّا مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَعُفَ فَهُوَ وَاهِنَّ فِي الْأَمْرِ وَالْعَمَلِ وَالْبَدَنِ وَوَهَنْتُهُ أَضْعَفْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فِي لُغَةٍ فَهُوَ مَوْهُونُ الْبَدَنِ وَالْعَظْمِ وَالْأَجْوَدُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَوْهَنْتُهُ وَالْوَهَنُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْمَصْدَرِ
1 - درر الحكام (المادَّةُ (74) لَا عِبْرَةَ لِلتَّوَهُم. وانظر الموسوعة المصدر السابق مادة "توهم" ج 14 ص 205. وَقد تَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ عَنْ قَاعِدَةِ " لَا عِبْرَةَ بِالظَّنّ الْبَيْنِ خَطَؤُهُ" وَقَاعِدَةِ "لَا عِبْرَةً بِالتَّوَهُم" وَفَرَّعُوا عَلَيْهِمَا مَسَائِلَ كَثِيرَةً يَخْتَلِفُ حُكْمُهَا بِاخْتِلَافِ الْمَوَاطِنِ، وَلَا يُمْكِنُ حَصْرُهَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ فَيُرْجَعُ إِلَى مَطَائِهَا فِي كُلِ مَذْهَبٍ. أنظر الموسوعة المصدر السابق مادة "توهم" ج 14 ص 205. وانظر جهد المقل للباحث تعدد الدية و قتل الجماعة بالواحد، و ما تكمل فيه الدية.