تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠١

وقد سبق بحث مرض الموت في الجزء الأول من التطبيقات.

وقد سمى الله المطلق طلاقا رجعيا بَعْلًا، وأعطاهما أحكام البعولة ما دامت في العدة، والمطلقة من الحاكم، غير المسبوقة قبله بما يبينها بينونة كبرى أي: لم يكن سبق طلاق القاضي، طلاقان هي في حكم الحلال في الرجوع إلى الأول؛ برضاها، وعقد جديد بشروطه، وليست في حكم المبتوتة البائن التي لا يجوز رجوعها إلا بعد

زواجها من ثان بعده وخروجها منه رضائيا دون مواطأة لتحليلها للأول كما مر. قال جل شأنه وعظم سلطانه: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (228) الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) البقرة. وانظر: الآتي:- "وتسمية المطلق بعلا بعد أن أوقع الطلاق فعلا دليل على أن الطلاق الرجعي الذي تجوز فيه المراجعة لا تنفصم به عُرى الزوجية، بل تستمر قائمة، ويعتبر المطلق زوجا، وتعتبر المطلقة زوجا أيضا، وكذا يتوارثان إذا مات أحدهما والعدة

قائمة.

وفي اعتبار كل مطلقة زوجة إذا كان الطلاق الأول أو الثاني وهي ذات عدة ما دام الطلاق من غير فداء بالمال - إشارة إلى أنَّ الطلاق الأول والثاني رجعي؛ دائما ما دام