الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٢311
ولا يرث ملاعن زوجته التي لاعنها إذا التعنت بعده بمجرد تمام التعانها فإن ماتت قبل التعانها ورثها (و) لا ترث (ملاعنة) زوجها الملتعن قبلها فإن ابتدأت هي ومات قبل التعانه ورثته وإن مات بعد التعانه الواقع بعد التعانها فعلى القول باعادتها ترثه وعلى القول بعدم إعادتها لا ترثه فالحاصل أنه إذا لم يقع اللعان من الجانبين توارثا وإن حصل اللعان من كل على الوجه الشرعي لم يرث أحدهما الآخر فإن بدأت قبله ولاعن بعدها فعلى القول بعدم الاعتداد بلعانها ولا بد من إعادتها ومات أحدهما قبل إعادتها ورثه الآخر وعلى مقابله لا إرث ورجح.
" I
واختلفوا إذا زوج الصغير أو الصغيرة، ولى غير الأب والجد.
فقال الشافعي: النكاح باطل بكرًا كانت أو ثيبا.
385
وقال الكوفي: النكاح جائز، ولها الخيار إذا بلغت وقت ما علمت. فإن سكتت بعد أن علمت فلا خيار لها، وليس هذا كخيار الطلاق إذا خيرها زوجها، ولا كخيار العتق إذا أعتقت تحت الزوج، وخيار هاتين ما دامت في المجلس، ولم تأخذ في عمل آخر، وهذه إن سكتت بعد العلم شيئًا. جاز النكاح عليها وإن اختارت الفرقة وقت ما علمت فرق القاضي بينهما بلا طلاق ولا شيء لها من المهر إلا أن يكون الزوج قد وطئها وهي صغيرة، فيكون لها المهر المسمى، وإن زاد على مهر المثل وأيهما مات
385 - الشرح الكبير للدردير (4 (485 المؤلف: أبو البركات أحمد بن محمد العدوي، الشهير بالدردير (المتوفى: 1201 هـ) مالكي. الكافي في فقه أهل المدينة ابن أبي عاصم (2/ 614)