تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٥

314

وهو عند الامام الربيع بسنده العالي أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال، قال: فقلت: عدتها آخر الأجلين، فقال أبو سلمة: إذا وضعت حلت، فجاء أبو هريرة فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة، فبعثنا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال فذكرتُ ذلك لرسول الله الله فقال: «قد حلت».391

والغرض من ذكره هنا بيانُ محل عدتها هل يلزمها الاعتداد في بيت الزوج، أم تعتد حيثما شاءت.

وينحصر الكلام عليها في قولين أحدهما وجوب التربص عليها في بيت الزوج حتى تنتهي عدها.

الثاني أنها تعتد حيث شاءت ولكل أدلته.

استدل أصحاب القول الأول بحديث الفريعة بنت مالك.

أخرج الامام الربيع له في جامعه الصحيح بسنده العالي أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال كانت أختي الفريعة بنت مالك جاءت إلى رسول الله تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة من أجل أن زوجها خرج في طلب عبيد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها، فقالت: إن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه، ولا ترك لي نفقة، فأذن لها بالخروج، حتى إذا كانت بالحجرة دعاها فدعيت له فقال لها: «كيف قلت» فردت

عليه القصة، فقال لها: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"

391 - الجامع ح 540.