الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٢321
مخوف منه على نفسها ومتاعها وسعها النقلة.
ولو كانت في مخلاف من المخاليف فطلقها زوجها هنالك فدخل عليها خوف من السلطان وغيره وسعها دخول المصر الذي تأمن فيه.
ولو طلقها زوجها وهي في منزل أهلها أو غيرهم زائرة فإن عليها أن تعود إلى منزل زوجها حتى تعتد فيه، ولو خرجت هي وزوجها من منزله إلى منزل من غير أن يتحولا فيه وينتقلا فطلقها فيه فإن عليها أن تعود إلى منزلها فتقيم فيه حتى تنقضي عدتها، ولو سافر بها زوجها فطلقها وقد سافر بها ثلاثة أيام كانت بالخيار إن شاءت مضت على سفرها، وإن شاءت رجعت إلى منزلها مع زوجها لا تفارقه إلا أن يكون الطلاق ثلاثا أو يكون لعاناً أو خلعاً فذهابها معه وحدها ورجوعها معه وحدها سواء لأنه
ليس معها ذو محرم
2.1
هذا وقد تبين لك مما سبق عرضه ما احتج به الموجبون للمكث في بيت الزوج إلى أن ينتهي الأجل، وهو حديث الفريعة أنف الذكر، مع ملاحظة أنَّ رواية: "الذي أتاك فيه نعي زوجك" لم تثبت عند علماء الحديث وهي باطلة لا أصل لها، أما رواية " امكثي في بيتك" ورواية " الذي كان فيه زوجك" فصحيحتان. وقد قال أهل العلم أن المعنى أنه ترك دارا لا يملك رقبتها. وإنما يملك سكناها ملكا لا تبعة عليه فيها؛ فلزم أن تعتد الزوجة فيه؛ وهذا لا إشكال فيه.
ويحتمل أنه الله أمرها بذلك لما كان زوجها قد أدى كراء المسكن - إن كان بكراء-، أو كان أسكن فيه إلى وفاته، أو أن أهل المنزل أباحوا لها العدة فيه بكراء أو غير كراء أو ما شاء الله تعالى من ذلك مما رأى به أن المقام لازم لها فيه حتى تنقضي عدتها.
401 - الضياء لسلمة العوتبي ج (10 (149 التراث وج 16 ص 242 المحقق.