الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٧326
قال الزهري: فأخذ المترخصون بقول عائشة، وأخذ أهل العزم والورع بقول ابن
عمر.
406
406 - أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه 36/ 7 ح 12080 "عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «أَخَذَ الْمُرَخِصُونَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِقَوْلِ عَائِشَةَ، وَأَخَذَ أَهْلُ الْعَزْمِ وَالْوَرَعِ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ابن عبد البر؛ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 33/ 21) قال الباحث عفا الله عنه: هذا الكلام لا يسلم للزهري ولا يقبل منه أبدا، وهو قدح في حق السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ونفي الورع عنها، ومن هو الزهري حتى يؤخذ تفضيله وقدحه؟!!! في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سيما في أزواجه الطاهرات، بل فيمن امتدحها الحق بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وهل العزم والورع الا ثمرة من ثمار الإيمان؟!!! وقال في حقها خذوا عنها شطر دينكم والكلام في حقه يطول ومنزلته عند أهل العلم والحديث من ذوي العقول معروفة غير محتاجة إلى تعليق من مثلي، وقد وصف الزهري بالتدليس كثير من العلماء منهم الشافعي والدارقطني وغير، هما، وقد صنفه الحافظ ابن حجر العسقلاني في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين كما في النكت وطبقات المدلسين ص 45.، بل وصفه بذلك الذهبي حيث قال في منظومته في المدلسين. (خذ المدلسين ياذا الفكر … جابر الجعفي ثم الزهري) وقال يحيى بن معين: مرسل الزّهري ليس بشيء (السنن الكبرى 148/ 1). وكذا التاج أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ج 5 ص 218، فهل الذي يدلس ويرضى التدليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخذ منه القدح فيمن هو أفضل منه وأعلى قدرا عند الله ورسوله؟!!! ولولا أمانة النقل لما كتبتها، والأمر لله عل. وهو (محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهْرِيُّ من بني زهرة بن كلاب من قريش، ولد سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية، وقيل 56 وقيل 57 وتوفي لسبع عشرة خلت من رمضان سنة أربع وعشرين ومائة (58 هـ -678 م/124 هـ - 742 م) تابعي، أهل المدينة، مات بشغب بين الحجاز وفلسطين، الزركلي: 97/ 07). وهو أول من فتح باب الدخول على الملوك وقد أنكر عليه كثير من العلماء اتصاله بالأمويين وكتبوا له يلومونه على ذلك. قال الإمام أبو يعقوب الوارجلاني في كتابه الدليل والبرهان فكتب إليه عشرون ومائة من الفقهاء
من