الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٨327
وأما ابن عباس، فإنه دفع السكنى للمتوفى عنها زوجها، وقال: قوله: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} البقرة: 234، ولم يقل: يعتددن في بيوتهن، ولتعتد
حيث شاءت.
وذهب إلى قول ابن عباس: أنَّ المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت، على بن أبى طالب، وعائشة، وجابر، ومن حجتهم أنَّ السكنى إنما وردت في المطلقة، وبذلك نطق القرآن وإيجاب السكنى إيجاب حكم، والأحكام لا تجب إلا بنص كتاب أو سنة أو إجماع، وقد ذكرت اختلاف أهل العلم فى ذلك فى باب قصة فاطمة بنت قيس، فأغنى عن إعادته.
وقال إسماعيل بن إسحاق: أما قول ابن عباس في قوله تعالى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} البقرة: 234، ولم يقل: في بيتها، فمثل هذا يجوز ألا يبين في
يؤنبونه ويعيرونه بما فعل منهم جابر بن زيد ووهب بن منبه وأبو حازم الفقيه، فقيه المدينة وأمثالهم، وقد وقفت على كتب هؤلاء الثلاثة إليه فسَنَّ للفقهاء مخالطة الملوك وملابساتهم حتى آنسوهم وأزالوا وحشتهم إلى ارتكاب المعاصي، " الدليل والبرهان للوارجلاني (1/ 20) وخرج البيهقي من طريق أبي قدامة السرخسي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسل الزهري شر من مرسل غيره، لأنه حافظ، وكُلّما يقدرُ أن يُسَمِّي سَمَّى، وانما يترك من لا يستجيز أن يُسميه. انظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر، 371، والكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي] المكتبة العلمية، المدينة المنورة، ص 211. والرسالة للشافعي. 202 ط. مصطفى الحلبي النكت على مقدمة ابن الصلاح (513/ 1 للزركشي. وانظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي 1/ 433. المراسيل لابن أبي حاتم/ 3 وترجمة الزهري من تاريخ ابن عساكر / 159، وشرح العلل لابن رجب 1/ 284. تاريخ ابن معين (رواية الدوري، تحقيق د. أحمد محمد نور سيف مركز البحث العلمي وإحياء
ص
التراث الإسلامي، مكة المكرمة، ط 1، 1399 هـ، 221/ 3. الذهبي، سير أعلام النبلاء، 5/ 339.