الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٤343
وإنما هنالك خلاف بين أهل العلم هل إذا انتهت أربعة أشهر وعشرة أيام لها أن
تتزين أو ما شابه ذلك، تعمل ما يتنافى مع العدة أو لا؟
منهم من أخذ بالظاهر فذهب إلى أنه ليس لها شيء من ذلك. ومنهم من ذهب إلى أنه إذا انتهت تلك المدة فإن عدتها تنتهي بذلك. وعلى كل حال المرأة المعتدة تلازم بيتها أما في الليل فأمر لا إشكال فيه.
وأما في النهار فبعض العلماء يرخص في ذلك، ولكن ظاهر الأدلة أنه لا يرخص لها في ذلك، نعم إذا كانت تذهب لمدة يسيرة قصيرة إلى جاراتها أو ما شابه ذلك فذلك يسوغ، أما إذا كانت تذهب لعمل طويل من الأعمال خارج البيت ففي هذا ما فيه
من الحرج، ولكن إذا كان ذلك بعد الأربعة الأشهر وعشرة الأيام فالأمر أيسر. وللشيخ تعليق على جوابه هذا عند جوابه على السؤال 1 من حلقة 23 رمضان 1426 هـ 27 أكتوبر 2005 م وهو الآتي: " س: ذكرتم في جواب سابق أن المعتدة يلزمها أن تعتد في بيتها الذي تسكن فيه قبيل وفاة زوجها، لكن هل يمكن لها أن تذهب إلى العمل أو إلى التدريس في النهار - مثلا - إذا كانت تعمل أو تدرس؟ وهل هناك فرق بين الحامل وغير الحامل في هذه المسألة؟ ج: نعم ذكرنا أن القول الصحيح الذي ذهب إليه جمهور الأمة - أن المرأة المعتدة تعتد في بيتها الذي تسكن فيه عند وفاة زوجها، وهذا القول هو الذي دلت عليه
السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنها تعتد في البيت الذي بلغها خبر وفاة زوجها وهي فيه، وهذا
قول ضعيف في حقيقة الواقع، والقول الصحيح هو القول الأول. وذهبت طائفة أخرى إلى أن المرأة المعتدة تعتد في أي مكان شاءت، وهؤلاء لم يثبت عندهم الحديث الذي ثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم?