تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٦

345

طالبة علم فقد رخصت في ذلك طائفة من أهل العلم، وهكذا بالنسبة إلى بعض الأعمال التي تعمل بها المرأة إذا كانت تحتاج إلى ذلك وليس لديها إجازة فإن طائفة من أهل العلم قد رخصوا لها في ذلك، تذهب عند أول الدوام وترجع بعد الانتهاء من الدوام مباشرة إلى بيتها ورخص لها بعضهم أيضا في الذهاب إلى بعض الأمكنة التي تحتاج إليها في النهار. ومنهم من يمنع الزيارة، ولا شك أنه لا ينبغي لها أن تزور إلا من تضطر إلى زيارته وترجع بعد ذلك.

أهل

فإذن إذا ترخصت بهذه الرخصة التي ذكرناها وهي قول لطائفة كبيرة من العلم- فإن شاء الله- تبارك وتعالى - لا تصادم الحديث الثابت عن النبي. أما في الليل فلا تذهب إلا لقضاء حاجاتها الضرورية الملحة كالذهاب إلى المستشفيات أو ما شابه ذلك؛ إذا كانت تذهب من أجل العلاج أو مرافقة ابن صغير لها أو مرافقة من لابد من مرافقتها له كأن تكون -مثلا- أمها مريضة بحاجة إلى من يرافقها ولا تجد من يرافقها أو ما شابه ذلك فتذهب بمقدار حاجتها الملحة هذا ولا فرق بين الحامل وغير الحامل في ذلك، فالكل في هذا الأمر سواء، وإنما الفرق بينهما في العدة.

الحامل تنتهي عدتها على القول الصحيح - بوضع حملها، بينما غير الحامل تنتهي عدتها إذا أتمت أربعة أشهر وعشرة أيام، ففي ذلك الوقت تخرج من عدتها، أما الحامل فتنتهي - كما قلت على الصحيح - بوضع حملها سواء طالت المدة أو قصرت، فلو وضعت في ذلك اليوم الذي مات زوجها فيه فتنتهي عدتها بذلك على القول

الصحيح.

وبعض العلماء يقول تنتهي عدتها بأبعد الأجلين إما بوضع الحمل وإما بالانتهاء من أربعة أشهر وعشرة أيام فإذا وضعت قبل الأربعة الأشهر وعشرة أيام فتنتهي