الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٧346
عدتها بأربعة أشهر وعشرة أيام أي إذا أتمت ذلك وإذا استمر حملها إلى ما بعد فتنتهي بوضع الحمل، ولكن القول الصحيح هو القول الأول.
نعم اختلف العلماء في الحامل إذا أتمت أربعة أشهر وعشرة أيام هل تنتهي من الإحداد أو لا؟ أما العدة فلا تنتهي منها اتفاقا، وإنما هل تنتهي من الإحداد؟ بمعنى هل يمكنها أن تلبس الملابس التي بها زينة وتتعطر وتتبخر وتكتحل وتلبس الذهب والفضة والماس وما شابه ذلك؟ أي هل تبقى عليها العدة فقط أو لابد من أن تبقى على إحدادها السابق؟ والقول الصحيح الذي يظهر لي أنها تبقى على إحدادها السابق، لأن الإحداد يدور مع العدة إثباتا ونفيا وعليه لو انتهت عدتها بعد وفاة زوجها مباشرة فتنتهي من الإحداد، وهذا أمر واضح لا إشكال فيه.
وأما الخروج من البيت فلابد من أن تبقى في بيتها الذي تعتد فيه -كما قلت- إلا ما يتعلق بتلك الرخصة التي ذكرتها، وما فهم بخلاف ذلك أو ما جاء ما يقتضي من خلاف ذلك فذلك من باب سبق الذهن إلى مسألة أخرى فينبغي التنبه لذلك، فالخروج مرتبط بالعدة لا بالإحداد هذا الذي يظهر لي؛ والعلم عند الله تعالى " 418
س 1: ذكرتم في جواب سابق أن المعتدة يلزمها أن تعتد في بيتها الذي تسكن فيه قبيل وفاة زوجها، لكن هل يمكن لها أن تذهب إلى العمل أو إلى التدريس في النهار - مثلا-إذا كانت تعمل أو تدرس؟ وهل هناك فرق بين الحامل وغير الحامل في هذه
المسألة؟
418 - برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عمان، حلقة 17 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/21 م المفتي: الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي الموضوع: عام.