تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٨

347

ج: نعم ذكرنا أن القول الصحيح الذي ذهب إليه جمهور الأمة- أن المرأة المعتدة تعتد في بيتها الذي تسكن فيه عند وفاة زوجها، وهذا القول هو الذي دلت عليه

السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنها تعتد في البيت الذي بلغها خبر وفاة زوجها وهي

فيه، وهذا قول ضعيف في حقيقة الواقع، والقول الصحيح هو القول الأول. وذهبت طائفة أخرى إلى أن المرأة المعتدة تعتد في أي مكان شاءت، وهؤلاء لم يثبت عندهم الحديث الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- لكونهم أعلوه بجهالة راويته، ولكن تلك المرأة التي روت الحديث الصحيح بأن روايتها مقبولة، على أن الحديث قد جاء من طريق صحيحة ثابتة أخرى لا يحوم حولها شك ولا ريب ولكن أولئك الذين قالوا ما قالوه لم يطلعوا على هذه الطريق الصحيحة الثابتة. سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) (ص: 3)

وعند جوابه على السؤال 5 من حلقة 17 رمضان 1426 هـ، (2005/ 10/21 م). سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) (ص: (6)

والبيت الذي تمكث فيه هو الذي كانت تسكن فيه عندما بلغها خبر وفاة زوجها، أو عندما كانت زوجة لذلك الرجل، أما ما ذهب إليه بعض أهل العلم من أنها تبقى في المكان الذي بلغها فيه الخبر، فهذا لا دليل عليه، والرواية التي وردت بذلك لا تثبت عن النبي، إذن تبقى في المكان الذي كانت تسكن فيه في وقت حياة زوجها، أما المكان الذي ورد فيه الخبر فلا يمكن أن يقال بأنها تسكن فيه، إذ إنه قد يأتيها الخبر وهي في بيت صديقتها -مثلا- ذهبت لزيارتها، بل قد يأتيها الخبر في مدرسة أو في مستشفى أو في أي مكان آخر .. تلك الرواية ضعيفة وإن قال بمقتضاها من قال من أهل العلم.