تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٣

352

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي لو سئل عن أحب الأديان إلى الله فقال: الحنفية السمحة 421

سريعا حتى دخل عليهم فسألهم عن حالهم قالوا أردنا الخير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما بعثتُ بالحنيفية السمحة، ولم أبعث بالرهبانية البدعة، ألا وإنَّ أقواما ابتدعوا الرهبانية فكتبت عليهم، فما رعوها حق رعايتها، ألا فكلوا اللحم وائتوا النساء وصوموا وأفطروا وصلوا وناموا فإني بذلك أمرت." وتقدم تخريجه في مقدمة الجزء الثالث بأوسع من هنا. انظر حديث: "يسروا ولا تعسروا … " وانظر: مقدمة الجزء الأول وص 72 فما بعدها من الجزء الرابع.

6

421 - انظر التعليق السابق والحديث ورد بعدة ألفاظ مطولة ومختصرة فقد جاء بلفظ: "بعثت بالحنيفية السمحة" أخرجه أحمد في مسند بني هاشم ح 2003، ح 2107 وباقي مسند الأنصار ح 21260 و 23710، و 24771، والبخاري في كتاب الأديان بلفظ: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة" ح 7351 وفي رواية بزيادة" قيل: وما هي الحنيفية السمحة؟ قال: "الإسلام الواسع" عبد الرزاق في مصنفه ح 238، والطبراني المعجم الأوسط 7/ 229 ح 7341، والكبير 11572. والبخاري في الأدب 108/ 1 ح 287، والبزار في كشف الأستار 58/ 1، ح 78، وعبد بن حميد في مسنده ص 199 ح 569. وغيرهم. وفي لفظ عند ابن عساكر من طريق الحاكم 356/ 22. وابن المديني بلفظ: "أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة فإذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم أنت ظالم فقد تُودّع منهم" كما عند السيوطي في جمع الجوامع أو الجامع الكبير ص 953، وأخرجه النسائي في الإغراب ص 108 ح 44 والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص: 288 ح 617 وتودع منهم: استوى وجودهم وعدمهم. والمعنى في هذا: أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه كانوا مما ه هو أشد منه وأعظم من القول والعمل أخوفَ، وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم وأموالهم أقرب، وإذا صاروا كذلك فقد تُودّع منهم واستوى وجودهم وعدمهم. وفي لفظ الأحمد: "إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: أنت ظالم فقد تودع منهم ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 190 ح 6784 وهو بطوله عند الطبراني عن أبي أُمَامَةَ الباهلي صُدَيّ بن عجلان الله قال: كانت امرأة عثمان بن مظعون - {خولة بنت حكيم- امرأة جميلة عطرة تحب اللباس والهيأة لزوجها، فزارتها عائشة رضي الله عنها وهي تفلة، قالت: ما حالك هذه؟ قالت: إنَّ نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي بن أبي طالب، بن رواحة، وعثمان بن مظعون قد تخلوا للعبادة، وامتنعوا من النساء وأكل اللحم،

وعبد

الله