الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٩358
بالمخلوق، أو التحايل على أوامر الشارع كبيوع الربا والذرائع والعينة 427 والكالي بالكالي، وما إلى ذلك، أو التعدي في الوصية، أو الاقرار بقصد إيثار أحد وحرمان
آخر من حقه أو الوصايا أو الإقرار بالمجهول، على رأي المانعين لها. وهكذا.
فهذه معاملات منهي عنها مخالفة لقصد الشارع من مشروعية الأحكام، مخلة بالاستقرار دينا وخلقا واقتصاداً وأمنا وثقة بين الناس وسمعة للإسلام والمسلمين فهي تقلب موازين العدالة رأسا على عقب، مع تشويهها لصورة الإسلام ومقاصده الحقة، كما أنها داخلة في قصد المتعامل الشيء المخالف لشرع الله، والله يعلم السر وأخفى، وعلى القائم بالأمر وضع كل فى موضعه المناسب له الجائز شرعا.
427 - هو أحد بيوع الذرائع وهو أن يبيع السلعة لرجل بنقد مؤجل ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعه إياها به بنقد حاضر أو العكس. عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله يقول: "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" ومنه قول ابن عباس دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة" وسيأتي بإذن الله تعالى في: "مخالفة أمر الشارع والتحايل على أوامره"