الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٠الفرع الثاني المعاملات المؤدية إلى مخالفة الشريعة. سبق الكلام على بيوع الذرائع وسد الذرائع وفتحها في الجزئين الأول والرابع من هذا الكتاب بما يغني عن الاطالة هنا.
وكمثال فقط: لو وقع العقد على جارية على أنها مُغنّيَةً، أو رجلٍ على أنه مغنّ، أو رقاص، أو زمار. أو لفعل أي منكر كان الخ. فهل يبطل العقد لكونهما قصدا محجوراً؟ والعبرة بالمقاصد، وللوسائل حكم المقاصد؟ أم لا يبطل العقد؟ وعلى الحاكم منعهما من الفساد، خلاف.
والصحيح الأول، منعا للفساد وأخذا بالناس إلى جادة الحق والصواب، لأن هذه الأشياء محرمة شرعا بالكتاب والسنة والاجماع
ومما يستدل به على صحة القول الأول: ما رواه أبو غانم له في مدونته في "باب
عنه
اللهو " قال: قال: الربيع بن حبيب بلغنا عن ابن عباس أنه قال: سمعت رسول الله يقول: لا يحل تعليم الجواري المغنيات ولا شراؤهن ولا بيعهن ولا اتخاذهن وأثمانهن حرام 428
428 المدونة الكبرى ج 3 ص 250 ط الأولى مرجع سابق، وأخرجه أيضا الترمذي باب كراهية بيع المغنيات " عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ " لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلَا خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ فِيهِنَّ، وَثَمَنْهُنَّ حَرَامٌ فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. وابن ماجة باب ما لا يحل بيعه الحديث الآتي "وأحمد في مسنده، والطبراني في المعجم الكبير بلفظ: "لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا تِجَارَةٌ فِيهِنَّ وَأَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ حَرَامٌ. والبيهقي في السنن الكبرى والطبراني في المعجم الكبير وفي مسند الشاميين بهذا اللفظ، وأخرجه الهيثمي في البغية بلفظ "لا يحل تعليم المغنيات ولا شراؤهن ولا بيعهن وثمنهن حرام؛ وقد نزل تصديق ذلك في