الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٥364
فالولد مثلاً إذا احتاج إلى النفقة وكان فقيراً، فإن الوالد يُنفِقُ عليه ولو كان الولد قادراً على الاكتساب، فإذا عجز عن الاكتساب بأن لم يجد عملاً، أو كان منشغلاً بدراسة ونحوها، وكان الأب قادرا وذا مال ألزم بأن ينفق عليه، فإذا كان أحد أولاده مستغنياً فى وظيفةٍ وعمل والآخرون غير مستغنين أنفق على المحتاجين دون غيرهم، ولا يكون هذا جوراً.
وإذا كان هذا مضطراً إلى سيارة يتنقل عليها أعطاه ولم يعط الآخرين لصغرهم مثلاً أو لعدم حاجتهم، وإذا كان هذا مضطراً إلى الزواج زوجه، ولو لم يزوج الآخرين إما لعدم طلبهم، أو لصغرهم، وذلك لأن هذا من تمام حق الولد على أبيه القادر على ذلك وله في مال أبيه حق.
كذلك معلوم أن الذكر والأنثى يتفاوتان في الحاجة، فمثلاً هو ملزم بكسوة الذكور والإناث، ومعلوم مثلاً أنهم يتفاوتون، فقد تكون كسوة الأنثى بمائتين وكسوة الذكر مثلاً بخمسين أو نحوها، فهذا وجه التفاوت، والأنثى - مثلاً - بحاجة إلى الحلي والى الجمال، فله أن يعطيها كغيرها ما تتجمل به من الحلي ولو كان رفيع الثمن، وليس
قَالَ: قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: «لاَ» قَالَ: قُلْتُ: فَبِالثَّلُثِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحًا إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ
آخَرُونَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ» يَرْنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. بَابُ الْوَصِيَّةِ ح 678. و 1368 في الزيادة على الثلث في الوصية ونفاذها فيه. موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد. و 1430 في عيادة المريض و 1444 في فضل النفقة
على العيال.