تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٦

365

الذكر بحاجة إلى ذلك.

وهكذا مثلاً إذا مرض أحد أولاده فإنه يعالجه ولو صرف عليه أموالاً طائلة، ولا يقال: اعط أولادك الآخرين مثلما أنفقت عليه؛ لأنه ما أنفق عليه إلا لحاجته أو لضرورته، فهذا من الأسباب التي تستثنى من ذلك. 433

على أنّ العلماء صرَّحُوا بِأنّه لا مانع من أن يجزي الوالد بعض أولاده على كونِه أَبَرَّ به من الآخرين، فيكافئه لأجل ذلك.

فعندما يَكونُ ذلك الولد أَبَرَّ بِأبيه من الآخَرِين فإنّ إعطاءه شيئا من المال أو شيئا مِن الرِّعاية أكثرَ مِن غَيْرِهِ لا يُعَدُّ ذلك حَيْفا، ولا يُعَدُّ ذلك إيثارا له على غيرِه، وإِنَّما يُعَدُّ ذلك مُكافأةً له على إحسانه. 434

فعلى الأب أن يُسوّي بين أولاده في كلّ شيء إلا البار منهم، فله أن يفضّله، فإن استووا في برّه لم يَجُز له التفضيل، إلا لمن يحضر منهم المجالس والوفود ونحو ذلك، فله أن يفضّله في المركب واللباس ونحوهما. 435

وإن حبس السلطانُ واحدا من أولاده بظلم، ففداه أبوه من ماله فليس عليه

433 - انظر: شرح عمدة الأحكام لابن جبرين 54/ 12 وانظر: "الفرع الثاني الوصية للوارث" من مبحث الوصايا من هذ الجزء.

434 - انظر: سماحة المفتي الدين الحياة حقوق الأولاد السابق.

435 - التاج المنظوم للثميني ج 1 ص 250 السابق. الباب الثاني والأربعون في حق الوالد على الولد وعكسه منهج الطالبين وبلاغ الراغبين للشقصي /564/ 2، ط التراث الأولى وج 2 ص 202 مكتبة مسقط. شرح النيل للقطب اطفيش (44/ 5)