الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٧366
العدالة في ذلك، ومنهم من يقول: إن كان لابنه مال فإنَّه يعطي لغيره من مال أولاده؛ مثل ما أفداه به
وكذلك إن مرض واحدٌ من أولاده فأعطى عليه الأجرة للطَّبيب، أو أعطى الأجرة للمعلّم؛ فليس عليه العدالة فى ذلك أيضًا.
وأما ما كان عليه من الدين من قبل التَّعدية، أو من قبل المعاملة؛ فأعطى عليه ذلك الدين؛ فإنَّ عليه العدالة فى ذلك. وكذلك إن جنى واحد من أولاده جنايةً فأعطى عنه والده الدّية فعليه العدالة في ذلك.
وأمَّا إن كان واحد من أولاده عليلا، أو زمِنًا؛ فهل له أن يعطي له شيئًا دون أولاده؟ قال: لا، إلا بإذن اخوته، وإن أعطاه شيئًا بغير إذنهم فعليه العدالة.436
وأما ما كان من النَّفقة، والكسوة؛ فليس عليه أن يعدل بين أولاده في ذلك ما داموا لم يحازوا عنه فليس عليه في نَفَقَتِهم، وكِسوَتِهم، ورَكُوبهم عدالة؛ وذلك مثل: أن يكون فيهم واحد يصلح لحضور الجماعة فينبغي له اللباس الحسن، وفيهم من يرعى الغنم، ولا يلبس فيه ما يلبس لحضور الجماعة؛ فليس عليه العدالة في مثل
ذلك … 437
العلامة المحقق المفتي العام للسلطنة في إجابته لبعض سائليه في العدل بين
الأولاد:
436 - الجامع لأبي سليمان داود الوارجلاني (باب في العدالة)
437 - الوارجلاني السابق.