تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٠

369

وقال: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) الاسراء (81)

وقال: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ الأَنفال (8)

السنة

وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، وفي حديث آخر: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، فكيف يسوغ مع ذلك أن يقرّ في الحكم الشرعي أمر جاء مخالفاً لحكم الشرع الثابت بصريح النبوية. على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. مع أن الله تعالى قد أمر بطاعته. صلى الله عليه وسلم. وحذر عن معصيته حيث قال: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ) النور.، وقال تعالى (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} النور (63)، وبين تعالى أن طاعة الرسول الله من طاعته عز وجل حيث قال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا النساء (80)}، وأمر مع التنازع أنيحتكم إليه وإلى رسوله حيث قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ

كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) النساء (59).

والله در العلامة أبي محمد بن بركة ما أصوب رأيه وأعمق نظره حيث قال: من فعل هذا فقد خالف الحق الذي جاء به شرع الله ومن خالف الحق رد إليه كارهاً.