الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٦375
6
وقول: يشترى له سهم من سهام النبل، 446 ويدفع له على بعض المعاني وإن أقر له بنصيب من ماله فإنما له ما أقر له به المقر، أو ورثته من بعده، إن كان ميتاً، ولا نعلم في هذا اختلافاً، إلا أن يصح للمقر له، أو ورثته، ببينة عدل. وقول: لا يثبت من هذا شيء، إلا ما صحت به البينة والقول الأول أحب إلينا. وما قيل في الإقرار فكذا القولُ في الوصية حَذْوَ النعل بالنعل.
وقول كسهم أنثى من بناته، إن كان له بنات
قال أبو سعيد رحمه الله: وقد قيل: إنه ينظر إلى أقل السهام، فيكون له، وقول يجمع له أقل الأسهم، وأكثر الأسهم. ويكون له نصف ذلك. 447
ومن الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد: -
وعن رجل أقر لزيد بجزء من ماله ما يكون له من المال؟ فهل يكون له الربع؟
6
قال: معي أنه قد قال بعض ذلك، وقال من قال السُّبُع، وقال من قال: لا يثبت له شيء إلا ما أقر به الورثة.
قلت له: فإن قال بشيء من ماله، هل يثبت له شيء؟
446 - النَّبْلُ: اسم للسّهام العربيّة، وصاحبها: نابل، وحِرْفتُه النّبالة، وهو أيضاً النَّبال، وإذا رجعوا إلى واحد قالوا: سَهم. وهو: السَّهم الذي يرمى به الهدف والنابل حامل النَّبْل والحاذق بالشَّيء. قال الشاعر: شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابل؛ أي: حاذق وابن حاذق. انظر: العين مادة "نبل" ويأتي أيضا على عدة معان غير هذا.
447 - ينظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 595/ 9 فما بعدها، القول الخامس عشر في الإقرار بالجزء والسهم والنصيب وما أشبه ذلك. و 10 ص 344 - فما بعدها. القول الخمسون في الوصية بالثلث والسهم والجزء والنصف وما أشبه ذلك. ن مكتبة مسقط. وهذه الأقوال كلها موجودة أيضا في الفقه المالكي كما في المنتقى شرح الموطأ 174/ 6، الوصايا. الباب الرابع في تبدئة بعض الوصايا على بعض.