تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٨

377

ومن أقر ببيته أو بعابيته ولم يذكر ما في البيت، ولا ما في العابية، فلا يثبت فهما للمقر له، حتى يذكر بما فيها. والله أعلم.

ومن قال لفلان من داري، ما بين هذا الحائط، إلى هذا الحائط، إن له ما بينهما. ولا شيء له في الحائط. وأخبر هاشم عن موسى: أنه قضى في امرأة أعطت رجلاً بيتها. فقضى له بالحجرة مع البيت. وقال: هي من البيت؛ لأنه لابد للبيت من حجرة. 449

ويتجلى الأخذ بالمقاصد في المعاملات في منع الشروط المقيدة لحرية المضارب في التجارة، يقول: المقصود من المضاربة هو النماء والربح، وإذا قال: لا تشتر إلا هذا

الثوب فإنه لا يبعد أن يعدم في ذلك الثوب ربح فيبطل مقصود القراض. وتضمين الصناع فيما قبضوه من المستصنع إن ادعوا التلف تتعلق به مصلحة ونظر للصناع من جهة وأرباب السلع من جهة أخرى وذلك من أجل المحافظة على

الحقوق والواجبات بينهم، وفي تركه ذريعة إلى إتلاف الأموال وفساد الذمم. وبيوع الذرائع يقوى منعها بتكرر القصد إليها والغرض فيها بقوة التهمة للمتعامل ويضعف وجه المنع بقلة قصده، وذلك فيما يحتمل وجوها من الصحة ووجها أو وجوها من الفساد المقتضي للمنع فيحمل على المقصود من تلك الوجوه. وأما ما كان الفساد فيه ظاهرا فإن ذلك ممنوع لذاته. فلو انتهت مدة إجارة الأرض الزراعية قبل أن يحصد الزرع، جاز إبقاؤها في يد المستأجر ولا يجبر على قلع الزرع قبل أوانه لما فيه من الضرر عليه، وإفساد زرعه ولا ضرر ولا ضرار في "الإسلام" ونهى عن إضاعة المال"

449 - منهج الطالبين 17/ 78، التراث وج 9 ص 611 مكتبة مسقط؛ القول التاسع عشر في الإقرار

بالدار والمنازل وما أشبه ذلك.