تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٩

378

لو باع شيئاً مما يسرع إليه الفساد كالفواكه واللحوم وشبههما، وغاب المشتري قبل قبض المبيع وخيف فساده فللبائع أن يفسخ البيع ويبيع له من غيره؛ دفعاً للضرر. أوجب الفقهاء احترام الحقوق القديمة من منافع ومرافق وتصرفات، ولو لم يكن في أيدي أصحابها وثائق مثبتة؛ لأنَّ في إزالتها إضراراً بهم ما لم يثبت إحداثها بطريق غير مشروع، أو يكن فيها ضرر بحقوق العامة. لو احتاج الملك المشترك إلى العمارة (الترميم) فطلب أحد الشريكين عمارته؛ أي: (ترميمه وأبى الآخر فإذا كان الملك المشترك قابلاً للقسمة يقسم ويفعل كل منها بنصيبه ما يريد، مما هو جائز فعله شرعا، وإن لم يكن قابلاً للقسمة وكان في عدم ترميمه ضرر على الشريك طالب الترميم، ولا يلحق بالمطالب ضرر أشد من ضرر شريكه فهنا، يخير الحاكم المطلوب إما أن يقوم بما عليه من كلفة مقابل الترميم أو يأذن لطالب العمارة بالتعمير ويحبس العين إلى أن يستوفي من شريكه قدر ما

النفقة. أصاب حصته من

أما إن كان يتولد على الشريك ضرر أشد من ضرر شريكه بأن لا تكون هنالك جدوى من الترميم أو كان الشريك غير قادر على القيام بنصيبه فلا يجبر على الاضرار بنفسه والاستدانة لأجل مصلحة الشريك عملا بالقاعدة المشهورة "يدفع الضرر الأشد بالخف لا العكس وهنا يأذن الحاكم لطالب العمارة بالتعمير وحبس

العين إلى أن يستوفي من شريكه قدر ما أصاب حصته من النفقة.