الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٣382
الفرع السابع مخالفة أمر الشارع والتحايل على أوامره
تقدم كثيرا أن الإنسان محاسب بقصده وعزيمته على ما يبدو منه خيرا كان أم شرا مع وجوب مراقبة أوامر الله ونواهيه، ولا تحل له مخالفة أوامر الشارع ولا التحايل عليها مهما كان السبب، والأمور تُدخل من أبوابها لا يتسور عليها من أعلاها، فمن عناه أمر فشريعة الله واسعة لحَلّه، سواء أكان لأمر دينه أم دنياه.
وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) النساء.
ه وه
منهم
وفي الحديث: "وإنما شفاء العِيّ السؤال، ألا سألوا إذا لم يعلموا" لحديث جابر قال: "خرجنا في سفر، فأصاب رجلا منا حجرٌ فشجّه في رأسه ثم احتلم، فسأل أصحابه، هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك، فقال:" قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنّما شفاء العيّ السّؤال، إنّما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده ..
452"
452 - أخرجه أبو داود وابن ماجة وأحمد والبيهقي والحاكم في المستدرك، والإمام الربيع في الجنب يحتلم في اليوم البارد، وفي المجدور كذلك، وغيرهم. وأخرجه أبو داود في الطهارة، ح 284، 285؛ وابن ماجة: الطهارة وسننها ح 565؛ وأحمد: مسند بني هاشم، ح 2898؛ والدارمي: كتاب الطهارة، ح 745؛ والحاكم في المستدرك، ج 1 ص 285 ح 630؛ والبيهقي في الكبرى، 227/ 1 ح 1016، والصغرى 1 ص 178 ح 240 ومعرفة السنن والآثار 2 ص 41 ح 1661 وأبو يعلى في مسنده، 4/ 309 ح 2420؛