الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٨٤383
وهو عند الامام الربيع باب الزجر عن غسل المريض ويشتمل على ثلاثة أحاديث؛ أحدها وثانيها في الصحيح الخائف على نفسه من شدة البرد ونصه
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خرج عمرو بن العاص إلى غزوة ذات السلاسل وهو أمير على الجيش، فأجنب، فخاف من شدة برد الماء، فتيمم، فلما قدم على رسول الله أخبره أصحابه بما فعل عمرو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمرو، لم فعلت ما فعلت، ومن أين علمت؟ فقال: يا رسول الله، وجدت الله يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليه شيئا. 453
قال النور الدين السالمي في شرح الجامع الصحيح قوله فضحك النبي الله أي من حسن استنباطه واستبشر بما أبداه من المعنى اللطيف فہو تقرير منه على جواز التيمم عند خوف الهلاك من شدة البرد ويلحق به غيره كالخوف من سبع أو عدو أو نحو ذلك كما ذكره في الإيضاح، بل أوجب عليه ذلك بقوله وليس له أن يحمل نفسه على حالة مخوفة ولا يعرضها لخطة متلفة وفي الحديث أيضا جواز التمسك بالعموم ووجود الاجتهاد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم
والدارقطني في السنن، 1/ 349 729، ن/مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان؛ والبخاري في التاريخ الكبير،8/ 288 ح 3027 وغيرهم. وانظر: تفسير القرطبي 5/ 218؛ لقوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًا غَفُورًا (43) النساء. وتفسير الثعلبي الكشف والبيان عن تفسير القرآن (314/ 3) تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور. زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي (4141) وتفسير البغوي؛ الحسين بن مسعود البغوي (المتوفى: 510ھ) 2/ 221. وسائر التفاسير لآية التيمم. وحديث: الذي أُمر بالغسل فكر عليه الجدري فمات،
فقال النبي قتلوه قتلهم الله، ماذا عليهم لو أمروه بالتيمم"
453 - أخرجه الربيع بن حبيب باب الزجر على غسل المريض، ح 172