تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٧

386

استعمال الماء سواء أكان باستفحال المرض أو بطء الشفاء أو خوف الموت بسبب عدم قابلية الجسم للماء أو كان المرض عاما في الجسم كصاحب الجدري المتبلغ

فيه، فليس عليه إلا التيمم فقط والله أولى بعذره، وقد تقدم.

ثانيا المريض الذي به علة في موضع معين يخاف من استعما الماء في مكان المرض فقط قادر على استعماله في سائر جسده فهل عليه الجمع بين استعمال الماء والتيمم أم يكفيه استعمال الماء دون التيمم ويمسح على موضع المرض.؟

والكلام أولا على صحة هذه الزيادة الناصة على الجمع بين الوضوء والتيمم والكلام على ذلك من وجهين: -

أولهما: أن هذه الزيادة ضعيفة فالمتفق عليه إلى قوله فإنّما شفاء العيّ السّؤال" دون "إنّما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده"

أو

ثانيهما: وعلى تقدير صحتها فقد اختلف الفقهاء في الجمع بين التيمم مع الوضوء مع الغسل في حق المتلبس بالحدث الأكبر على أقوال: الأَوَّل: أَنَّهُ يغسل الأعضاء الصحيحة كما أمر، ويمسح على العضو العليل إن كان به جبيرة أو يعصبه بما يقي عنه الماء، قال مُحَسّي الإيضاح 459 هذا هو المعمول به عندنا. أخذا بحديث علي أنه "انكسر إحدي زنديه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسح

459 - المقصود بمحشي الإيضاح هو العلامة أبو ستة السدويكشي تقدم التعريف به.